الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
432
معجم المحاسن والمساوئ
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه ، فقال الرجل : ما يعني غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشر فأعلمه فأتاه فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه . حتّى فعل الرجل ذلك ثلاثا ، ثمّ ذهب الرجل فاستعار معولا ثمّ أتى الجبل ، فصعده فقطع حطبا ثمّ جاء به فباعه بنصف مدّ من دقيق فرجع به فأكله ، ثمّ ذهب من الغد ؛ فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمع حتّى اشترى معولا ، ثمّ جمع حتّى اشترى بكرين وغلاما ، ثمّ أثرى حتّى أيسر فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه كيف جاء يسأله ، وكيف سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه » . ورواه في « عدّة الداعي » ص 100 . 2 - مستدرك الوسائل ج 1 ص 532 و 533 : مجموعة الشهيد بخطّ الشيخ شمس الدين محمّد بن عليّ الجباعي قال : قال السيّد تاج الّدين بن معيّه ورفع إسناده إلى غوث السينسي قال : مرّ بنا جابر بن عبد اللّه الأنصاري في بعض اخطاره فاستنزلناه فنزل فبات بنا وأصبح فلمّا علمت انّه أنس الراحة قلت له : يا جابر هلّا أخبرتنا شيئا من مكارم أخلاق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال كنت أنا وقنبر وعليّ عليه السّلام فبينا نحن قعود إذ هدف إلينا أعرابي فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته فقال عليّ عليه السّلام : « عليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته يا أخا العرب » فقال الأعرابي يا أمير المؤمنين أنّ لي إليك حاجة قد رفعتها إلى اللّه قبل أن أرفعها إليك فإن آذنت بقضائها حمدنا اللّه وشكرناك ، وإن لم تقضها شكرنا اللّه وعدوناك ، فقال عليّ عليه السّلام : « خطّ حاجتك على الأرض فإنّي أرى أثر الفقر عليك بيّنا » فكتب على الأرض أنا فقير ، فقال عليّ عليه السّلام : « يا قنبر أعطه حلّتي فأحضرها وافرغها عليه » .